تقدم لي شاب متعلم وصالح إلا أنه قصير!

السلام عليكم.. أنا فتاة عمري 23، أخشى من عقاب الله لي.. أنا فتاة متعلمة وجامعية، وبتخصص مرموق أيضا.. ولدي طموحات عالية وأسعى في تحقيقها.. تقدم لي ذات مرة شاب مبتعث لدراسة الدكتوراه.. شاب متعلم وفوق هذا صالح.. وحقيقة كانت هذه المواصفات التي أتمناها، لكن كان في نقطة أشعر أنها ستعيقني في اختيار شريك حياتي ليس فقط في هذا الشاب، وهي القصر. في وقت الخطبة أكرر الاستخارة وكنت أحاول تجاهل صفة القصر، لكني لم أرتاح.. لكن لازلت أشعر أن هذا السبب كان هو المسيطر علي.. فأنا اعلم لو أني وافقت وحتى بعد الزواج سأنظر إلى هذه النقطة ولن أرتاح.. وأيضا ربما تأثرت بآراء حولي أكثر من الاستخارة.. من حولي لم يشجعوني عليه فأمي كانت خائفة علي من الابتعاث.. وأبي كذلك وإخوتي.. وفوق هذا أنا ربما لست على قدر كبير من المسؤولية كوني البنت الصغرى لوالدي، وهذه العائلة عُرفت بكثرة معازيمها وغير ذلك من الطبخ و..و..و، باختصار طبيعتي لن تتناسب مع طبيعتهم. والآن هذا الشاب تزوج وفقه الله في حياته. بعدها تقدم لي شاب آخر، صالح لكنه غير متعلم وعلى شهادته الثانوية، وفي ساعتها رفضته ولم أحتار ولم أستخر. لكني لازلت خائفة أن الله سيعاقبني كوني رددت رجالا صالحين.. فهل ترون لي الأحقية في الرفض؟ وهل هذا طبيعي؟ وما الواجب علي؟ وكلما تذكرت الخاطب الأول أقنع نفسي بأني استخرت ، لكن تبدأ الوساوس بأني لم أستخر جيدا ، لذلك لازلت أفكر فيه. أما الخطيب الثاني لم أندم على رفضه، لكن أخشى من عقاب الله كونه صالحا.. انصحوني، وجهوني، أخبروني هل ما فعلته صحيحا أم لا؟ وجزاكم الله كل خير..

فاطمه محمد

23، طالبة جامعيه

guest
2 تعليقات
الأكثر تصويتاً
الأحدث الأقدم
Inline Feedbacks
View all comments
رحمه
رحمه

من ناحية الخاطب الذي لا يحمل شهادة جامعية, فقد يكون هذا لا يعيبه إذا كان هذا الشخص لديه إيجابيات أخرى ممكن أن تغطي على هذا الأمر؛ كأخلاقه ودينه, أو شخصيته وطيب معدنه وسيرة عائلته الطيبة, وتوفر قدرته المادية.. وغير ذلك. وقد يكون رغم عدم حصوله على شهادة جامعية لكنه شخص مثقف وذكي يطور نفسه, ويسعى للتغيير والتحسين من حاله, وألفت نظرك إلى أن ليس كل من يحمل شهادة جامعية يكون على قدر من الثقافة أو اللباقة وحسن التصرف, فالكثير من الشباب يسعى للدراسة فقط ليحصل على عمل أو وظيفة براتب أعلى, بل هناك رجال يحملون شهادة الدكتوراه ومع ذلك زوجاتهم يشتكين من ضيق فهمهم وضحالة تفكيرهم بل وسوء تصرفهم في المواقف المختلفة, وما أريد قوله إنك يجب ألا تُعولي على مسألة الشهادات التعليمية كثيراً, نعم يفضل ذلك, ولكن ليست أساساً. وإنما يكون الأساس الخلق والدين والعائلة وغير ذلك.

ام خالد
ام خالد

. شرع الله تعالى للمرأة أن ترى الخاطب قبل الزواج وذلك لأهمية رضاها النفسي عنه من ناحية مواصفاته الشكلية من طول أو قصر أو بياض لونه أو سماره, أو ضخامة الجسم.. وغيرها من الصفات, وذلك لأهمية رأي المرأة في ذلك, لأن الدين الحنيف يسعى لدوام العلاقة الزوجية وبقائها؛ ولذلك ورد في الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال للمغيرة ابن شعبة حينما خطب امرأة : (انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما) ويؤدم بينكما أي يديم المودة والعشرة الطيبة بينكما, ولذا فليس من حق أحد أن يعيب أو يعتب عليك أن رفضت الخاطب لقصره, أو لسماره أو لأنه سمين مثلاً فهذا من حقك شرعاً وعرفاً, فلا تثريب عليك في هذا أبداً, لأن المطلوب أن ترتاح نفسك عند رؤية الخاطب وإلا فلك أن ترفضيه مهما كان صالحاً, فالصلاح والخلق الحسن لا يكفيان لنجاح الحياة الزوجية بل يجب توفر الراحة النفسية والرضا لدى الخطيبين معاً.
ونصيحتي لك يا ابنتي أن تتأني وتتريثي قبل أن تأخذي قرار بالرفض أو الموافقة على أي خاطب, فهذا قرار مصيري ويجب ألا تتعجلي فيه, وأعطي لنفسك فرصة لدراسة الموضوع من كل جوانبه, وإياك والتردد أو الوسوسة في هذا الأمر؛ بل استخيري واستشيري ثم توكلي على الله.

أضيفي مناقشة جديدة

    2
    0
    شاركي بتعليق جديد على هذه المناقشةx
    ()
    x