كيف أتخلص من الحقد والحسد؟

أعلم أن أمراض القلوب من حقد وحسد قد تودي بصاحبها للتهلكة، وسمعت تفسيراً لهذا الحديث: (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار) الحديث يفيد: بأنه على الرغم من أنه عمل طيلة حياته عمل أهل الجنة، لكن ما جعله يختم حياته بعمل أهل النار هو أن قلبه لم يكن صافيًا، بل كان مليئاً بأمراض القلوب من حقد وحسد.

مشكلتي هي أنني مستاءة للغاية من نفسي؛ لأنني أحمل هذه الصفة، فلدي أقارب أحسدهم إذا وجدت لديهم خيراً ولم يكن لدينا مثله، وأفرح إذا حصل لهم مكروه، ربما غيرهم من الأقارب لا أهتم كثيراً بما يحصل معهم، لكن لأن هؤلاء دائماً ما أتعرض للأذية منهم.

أعرف أن هذا ليس مبرراً للحسد لا من قريب ولا من بعيد، وأريد حلاً يجعلني لا أتمنى السوء لأحد حتى لو كنت أكرههم، وخوفي أن تختتم حياتي بأعمال أهل النار، لما يحمله قلبي من حقد وحسد.

رانيا هشام

المغرب

guest
4 تعليقات
الأكثر تصويتاً
الأحدث الأقدم
Inline Feedbacks
View all comments
حبيبه
حبيبه

من المعينات على العلاج: الإيمان والرضا بالقضاء، فقد قال الله عز وجل: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}، وقال: {وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ}، فلله حكمة في كل ما يفعله جل شأنه ، ولا يملك العبد إلا الصبر، كما قال بعض العلماء: (ما لي على مر القضا من حيلة غير الرضا، أنا في الهوى عبد وما للعبد أن يعترضا).

خلود
خلود

الحسد يضر صاحبه ، لأنه ساخط على قدر الله بقصد أو بدون قصد، لأنه تسخط على قضاء الله وقدره، وهذا عمى في بصر الإيمان، ويكفيه جرما أنه شارك إبليس في الحسد، وقد قيل : الحاسد عدو نفسه، وصديق عدوه؛ لأن إبليس يحب زوال النعم عن العباد، ويحب وقوع البلايا فيهم،

عبله
عبله

الرضى بالقضاء والقدر، والنظر إلى من هو أقل منك حالا، يقول أبو هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: (انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم؛ فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم).

ياسمين
ياسمين

اعلمي أن الحسد كما يقول ابن القيم: (هو بغض نعمة الله على المحسود وتمني زوالها) وقد ذكر العلماء لها مراتب أربعة وهي :
الأولى: تمني زوال النعمة عن المنعم عليه، ولو لم تنتقل للحاسد.
الثانية: تمني زوال النعمة عن المنعم عليه وحصوله عليها.
الثالثة: تمني حصوله على مثل النعمة التي عند المنعم عليه حتى لا يحصل التفاوت بينهما، فإذا لم يستطع حصوله عليها تمنى زوالها عن المنعم عليه.
الرابعة: حسد الغبطة ويسمى حسداً مجازاً؛ وهو تمني حصوله على مثل النعمة التي عند المنعم عليه من غير أن تزول عنه.

أضيفي مناقشة جديدة

4
0
شاركي بتعليق جديد على هذه المناقشةx
()
x