لا أعيش دور الضحيه مثل أختي

أنا أتعب وأشتغل أكثر من غيري، ولأني لا أحب ذكر فضلي فأهلي لا يرون مني شيئاً يُذكر، وكأنهم يقولون هذا فرض عليك، أو نحن لم نطلب منك، أنتِ فعلتيه بمحض إرادتك!! لكن عندما تفعل أختي شيئا لا يقارن بما فعلت تدعو لها أمي، وتقول هي مسكينة، مع العلم أن كلاً منا فعل دون طلب من أمي.. كنت عندما أرى أمي تفرح وتخبئ فرحتها (أي تتعامى عما فعلت) أطلب منها دعوة لي، فتدعو لنا جميعا، ولا تريد أن تخصني بدعوة، ولو ألححت عليها بطلبي خرجت منها مجاملة وليست من قلبها.. أنا حزينة أشعر بأن حقي مهضوم ولا أعرف لماذا؟!

ما حصل اليوم جعلني أبكي بحرقة، عندما ساق لي ربي عريسًا لم يفرح لي أحد توقعت هذا من الكل ناهيك عن الأعداء فهذا طبيعي لكن آلمني كثيرًا من أمي لأنها قالت تمنيت ودعوت بهذا لأختك لكنه جاء لك!! لماذا؟! هل لأني لا ألعب دور الضحية مثل أختي؟ صحيح أني أكبر منها ومطلقة، لكني مر عليَّ من المصائب ما يدمي القلوب لكن أخفي عنهم ألمي ودموعي لذلك لا أحد يشفق علي.. أعتقد أنه من الضروري أن ألعب دور الضحية في بعض المواقف حتى ندع مكانا للشفقة علينا خاصة لو تزوجت؛ حيث إن طليقي كان أيضا لا يشفق عليَّ.. فهل أنا السبب فيما يفعلونه معي؟ وما العمل في مثل حالتي؟

فاطمه

المنصورة

guest
3 تعليقات
الأكثر تصويتاً
الأحدث الأقدم
Inline Feedbacks
View all comments
هدى
هدى

لا تعملي بالبيت فوق طاقتكِ ولا تكلفي نفسك ما لا تطيقين، وإذا اعترض أحدهم ليكن ردك قد فعلت ما بوسعي، ومن يرى نقصاً عليه أن يكمله، ترفعي واستغني عن شكر الآخرين، وأعلني أمام نفسك الاستقلال عنه، واستمدي الدعم من الله وحده ثم من صحبة صالحة، وتنمية ذاتك وقدراتك والبحث عن نقاط تميزك وما يمكن أن تضيفيه من خدمات ومساعدات اجتماعية أو إنسانية لمن حولك، عندها لن تشعري أنكِ بحاجة للثناء ممن لا يقدرون عملك، وسيستوي عندك شيئاً فشيء مدحهم أو ذمهم.

وفي جلساتك مع من تقدم لكِ كوني واضحة وصريحة ومحددة فيما يمكنك عمله، وما لا تقدرين عليه، وما تحتاجين فيه لمساعدته، فالحياة بين الزوجين أساسها التعاون والمودة والرحمة، وليس أن يطلب طرف ما ليس من حقه، أو أن يلعب طرف آخر دور الضحية حتى يعتذر عن أداء ما هو ليس مطلوباً منه أصلاً.

عبله
عبله

ما أظن أن موقف أهلك سيتغير، ولا أعول على ذلك كثيراً، حيث إن محور التغيير يتوقف على موقفكِ أنتِ ونظرتك لنفسك حين تعيشين أنتِ دور الضحية أمام نفسك قبل الآخرين، مما يفقدك ثقتك بنفسك ويقعد بكِ عن التغيير للأفضل والأحسن، فاستدرار عطف الآخرين أقل مشقة من مواجهة مواقفهم حتى لو كانت ظالمة، وأقل تكلفة من مواجهة النفس وأخذ القرار بالتأقلم مع أساليبهم، وتقبل ما هو ممكن منها ورفض ما كان خارج الاستطاعة.

تمارا
تمارا

لا تلعبي دور الضحية وتخسري نفسك مقابل مكاسب زائفة ومؤقتة، فمن يلعب دور الضحية هو إنسان عاجز عن مواجهة الحياة وما بها من أحداث مؤلمة كانت أو سعيدة ومفرحة، ولا يرحب بمواجهة الناس والإعلان عن مواقفه بصراحة ووضوح، والتبرير ديدنه، لذا يعيش العمر كله مخدوعاً عن نفسه شارداً عنها قد لا يلقاها حتى الممات، وأي خسارة أعظم من هذا؟

مجتمعاتنا العربية، وأسرتك جزء من هذا المجتمع، لا تتعاطف عادة مع المطلقة وتحملها وحدها في أغلب الأحيان مسؤولية عدم نجاح هذه الزيجة، وهذا سبب عدم تعاطف أسرتك معك وتخصيص أختك التي لم يسبق لها الزواج بأكبر جزء من العطف والشفقة والاهتمام، فأنتِ في نظرهم قد جربتِ حظك في الحياة مرة، سواء كانت تجربة سعيدة أم غير هذا، لا فرق عندهم، هكذا يفكرون، ويفضلون أن يأتي الحظ لأختك التي لم تخض أي تجربة بعد.

أضيفي مناقشة جديدة

3
0
شاركي بتعليق جديد على هذه المناقشةx
()
x