ما زلت أعاني من إجبار أهلي على زواجي؟

لقد تمت خطبتي قبل سنوات بناءً على رغبة والدتي، وعندما ظهر لي وللجميع عدم التوافق بيني وبين خطيبي لم يسمح لي والداي بالانسحاب، فتزوجت إكرامًا لهما وإعلاء لقدرهما، وعلى مدى أربعة عشر عامًا وأنا أعاني الكثير، فلم يسمحا لي بالشكوى، ولم يجلس بجانبي أحدهما يسمعني (عندما يشكوني زوجي)، أما أنا فلم أشكه مطلقًا؛ لأني أعلم مسبقًا كيف ستكون ردّة الفعل، لا أريد ذكر عيوبه ولكننا مختلفان.. أنا أعلى درجة علمية مرموقة، وهو لا يعرف معنى الأسرة، وقد اتضح لي لاحقًا أنه لم تكن لديهم أسرة حقيقية، وتوالت على مر السنين المعلومات الجديدة والمفاجئة عنه، والتي كنت أعرفها بالصدفة، فهو دومًا يتصرف بحيث يجعل بيننا فرقاً اجتماعيًّا: أنا وأولادي من جهة، وهو من جهة أخرى: فهو المحسن الذي يزورنا وقتما شاء لينعم علينا بما شاء، ويحجب ما شاء، ولو تجرأت وفاتحته بأي صورة وأي شكل فعليّ أن أواجه ما سيحدث من عصبية وتشنيع ومقاطعة وحصار اقتصادي واجتماعي يستمر أياماً ومن الممكن شهرًا وأكثر..

لقد وقعت في ظلم والديَّ في كثير من الأمور، فقد فضلا أخي علينا وميزاه عنا نحن البنات حتى وكأننا غير موجودات في الحياة، فقد أخذ أخي بيتاً واسعا وترك لي البيت الضيق رغم أني مع أولادي وهو ليس معه أحد، ووافق والداي على فعل أخي ولم يثنياه عنه، فلم أجد إلا أن أبتعد بأبنائي عن أهلي، وأقلل من التواصل معهم، ليس هجرًا ولكن إعراضًا طلبًا لرحمة الله وحفظًا لبعض نفسي المكلومة عسى أن تبقى فيها قدرة لتربية أبنائي، وتحمل أذى (زوجي) وضرره لي.. أتواصل مع أهلي فقط تلفونيًا، وأزورهم في فترات متباعدة، وقد تعودت أمي طوال الوقت أني الأقرب لها، فتجدني تحت أمرها وتصرفها وقتما شاءت وأينما شاءت.. فهل بذلك أكون قد عققت والديَّ؟

مروة

الغربيه

guest
4 تعليقات
الأكثر تصويتاً
الأحدث الأقدم
Inline Feedbacks
View all comments
ام يوسف
ام يوسف

اعلمى اختى حفظك الله واياى ان لكل انسان مقدار من السعاده ومقدار من الحزن فابحثى حولك فى نعم الله عليك وادى شكره بطاعة اوامره حتى وان كنت كارهه لها فاكيد سيجزيك الله خيرا وبروا ابائكم يبركم ابنائكم تناسى ما حدث وابداءى من جديد وبنية البر طاعة الله وادعوا الله ان يرزقك الصبر على كل شئ ولا تبتعدى لانهم سيشعرون بانك تكرهيهم وهذا والله اعلم عقوق تخيلى مكانك بالجنة بسبب توددك لهم ولا تفكرى فى غير ه

غادة
غادة

اجلسي مع ابنك، اخبريه عن مخاوفك، اخبريه انكي تحبيه وتخافين عليه، وحاولي أن تجعليه يخرج مع أصحاب ثقة تعرفينهم، وصدقيني الله خير حافظا وهو أرحم الراحمين، راقبيه بدون أن تحبسيه، فقط بيني له الخطأ من الصواب، ولا تنسي الدعاء والاستغفار، سأدعو لكي اختي أن يفرج همك وهموم كثيرات مثلك، فقط استعيني بالله، واجعليه مركز حياتك، أما الدنيا صدقيني كل ما فيها ينتهي، من تركوكي لوحدك لا يستحقون منكي حبك وفكرك

خلود
خلود

يبدو النبل في كلامك والصدق في عباراتك و إن كانت هذه حقيقة باطنك فاعلمي بأن الله لن يضيعك و تذكري بأن البلاء بقدر الإيمان و أنه أشد على الأمثل فالأمثل كما جاءنا عن الرسول صلى الله عليه وسلم. ألحي بالدعاء و أنت موقنة بأنك تدعين من ” يجيب دعوة المضطر إذا دعاه” و أنه ينصر دعوة المظلوم و لو بعد حين. عليك بـ “حسبي الله و نعم الوكيل” و “لا إله إلا انت سبحانك اني كنت من الظالمين” و الأدعية المأثورة في صرف الهم و الحزن و شرح الصدر بالقرآن العظيم و غيرها إضافة الى البحث على من يعينك من أهل الخير في معاناتك كقريب أو جارة أو شيخ أو قاض يعينك على حفظ حقوقك وفق الأصول الشرعية و القوانين المرعية و لا تيأسي. و لا تنسي أن تدعي لمن أخطأ بحقك أن يهديه الله لأنه بهدايته له يرد المظالم الى أهلها و يكفي الله الناس شره و يصبح من أهل الخير. و الله تعالى أعلم.

ام خالد
ام خالد

أرجوكِ ألا تهملي هذا الحق، و أن تتمسكي به وبالحصول عليه، ومثلك لا يهزمها الوقت ولا يخذلها الصبر ولا تضيع منها الحكمة، ولا تقعدها صولات وجعجعات أخ مسرف في صرف اهتمامك عن حقك في هذا الإرث. فأتمنى أن تضعي هذا في اعتبارك كسند لكِ وقت الحاجة، وإن كنت على يقين أن أمثالك يغنيهم الله دوماً بفضله ورحمته بعد أن استغنت نفوسهم و تعالت عن بهرج الدنيا وزيفها..

لكن كما قلت لا تفرطي في حقك واستعيني بالله، ثم بما آتاكِ من حكمة وسداد في القول والرأي، واطمئني فما لمثلك وللعقوق، أحسبك ولا أزكيكِ..

أضيفي مناقشة جديدة

4
0
شاركي بتعليق جديد على هذه المناقشةx
()
x